السيد اليزدي
521
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
والوصيّ ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير « 1 » والسبق ونحو ذلك ، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ، نعم لو لم يكن له فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء ، نعم يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك ، لكنّه ليس حينئذٍ من المزارعة المصطلحة ، ولعلّ هذا مراد الشهيد في « المسالك » من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة إلّامع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان كما يدلّ عليه جملة من الأخبار . ( مسألة 2 ) : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر صحّته « 2 » وإن لم يكن من المزارعة المصطلحة ، بل لا يبعد كونه منها أيضاً ، وكذا لو أذن لكلّ من يتصدّى للزرع وإن
--> ( 1 ) - لا يكفي ظاهراً حقّ التحجير في صحّتها ، وكذا السبق للإحياء ، نعم لا إشكال فيما إذاسبق فأحياها . ( 2 ) - إن لم يكن من المزارعة فصحّته محلّ تأمّل وإشكال ، لكن كونه منها كما في المتن غير بعيد ، وكذا لو أذن عامّاً ، وليس ذلك من الجعالة ولا نظيرها ، وكذا الإذن في الخان والحمّام غير شبيه بالجعالة ، بل الظاهر أنّه إباحة بالعوض أو إذن بالإتلاف مضموناً ، وبعضها إجارة باطلة ، ولهذا يشكل استحقاقه للزيادة عن أجرة المثل ، ونظائر المسألة محلّ إشكال تحتاج إلى التأمّل .